بت تجريبي
مجتمع

ترامواي الدار البيضاء.. قصة النجاح مستمرة

هشام لوراوي

ثماني سنوات مضت منذ إطلاق خدماته، يواصل ترامواي الدار البيضاء قصة نجاحه، متوقعا كواحد من أكثر وسائل النقل الحضري شعبية لدى البيضاويين نظير توفيره لمزايا متعددة من قبيل السرعة والأمان والراحة والأسعار التنافسية.

ترامواي الدار البيضاء الذي تديره شركة التنمية المحلية « كازا ترانسبور”، مشروع هيكلي حقيقي، مكن، طيلة هذه السنوات، بفضل شبكته الكبيرة، من فك العزلة عن ضواحي المدينة، وضمان التنقل السلس للجميع، في أمان تام، وتسهيل السفر بمعايير حديثة وتحسين إطار العيش.

نبيل بلعابد المدير العام لشركة “كازا ترونسبور ” أكد في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الملاحظة المؤكدة، في ما يتعلق بانخراط سكان الدار البيضاء في هذا الصنف من وسائل النقل العصرية، تفيد بتحقيق نتائج لافتة.

وأشار إلى أن ترامواي البيضاء يحتفل اليوم 12 دجنبر 2020، بالذكرى الثامنة لدخوله في الخدمة بالحاضرة الاقتصادية للمملكة.

وأضاف بلعابد أنه تم تشغيل الخط الأول T1 يوم 12 دجنبر 2012، في حين شرع في تشغيل خط T2 يوم 23 يناير 2019. وفي المجموع استقل وسيلة النقل هذه 50 مليون مسافر، 49 في المئة من النساء، مبرزا أن النتائج الجيدة المحققة تؤكد على جودة الخدمات التي يوفرها هذا المشروع الحيوي من قبل سهولة التنقل والراحة والأمان.

وتابع ان “بداية سنة 2020 كانت واعدة مع زيادة الولوج إلى الشبكة بنسبة 40 في المئة مقارنة بالعام الماضي، غير أن حالة الطوارئ الصحية أبطأت هذا الزخم، حيث سجل استعمال الترامواي أقل من 51 في المئة في المتوسط التراكمي منذ بداية الأزمة”.

وخلال هذه الفترة يؤكد بلعابد، كان الهدف الرئيسي دائما هو ضمان استمرارية خدمة النقل العام من خلال وسيلة الترامواي في احترام تام للإجراءات الصحية التي قررتها السلطات، مبرزا أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتعزيز شروط النظافة والسلامة الصحية للركاب.

ويتعلق الأمر بتعقيم جميع مقصورات الترام كل ليلة من خلال بخاخات ثابتة، وتطهير العربات خلال النهار في كل مرة يصل فيها الترام إلى محطاته النهائية، أي كل ساعة ونصف، وتعقيم المعدات (بوابات متحركة ، وأجهزة التحقق ، إلخ.. ) في 66 محطة كل ساعة ونصف، وتعقيم الوكالات التجارية، بالإضافة إلى ارتداء الأقنعة من قبل جميع فرق كازا ترامواي الذين هم في اتصال مع المسافرين  T3 وT4 خطوط الحافلات (باسواي) أوراش كبرى لمستقبل واعد

يؤكد بلعابد أن الطموح الكبير والقوي للشركة هو الحاجة إلى تزويد الدار البيضاء بشبكة نقل عام حديثة وفعالة قادرة على تقديم بديل قوي بمركبات خاصة وهي من بين أمور أخرى، الدافع الأساسي وراء إطلاق مشاريع خطوط T3وT4 وايضا مشروع خطوط الحافلات (باسواي.

وأشار إلى أن “كازا ترونسبور” أخذت على عاتقها وبوضوح تجسيد هذه الطموحات على أرض الواقع “إذ بحلول عام 2025، سيتم تجهيز الدار البيضاء بشبكة نقل عام بطول 100 كيلومتر وهو ما سيساعد على تقليل انبعاثات ملوثات الهواء بنسبة 15 في المئة في المناطق التي تشهد إقبالا كبيرا على الخدمة”.

وفي هذا الصدد، توقع المدير العام لكازا ترانسبور، بحسب الجدول الزمني لإنشاء خطي T3 و T4 استكمال الأشغال في كلا الخطين نهاية عام 2023.

وأشار إلى أنه “تمت ترسية صفقات الأشغال وسيتم إطلاق أشغال منصة السكك الحديدية والتهيئة العمرانية للواجهة ومنافذ الطاقة والنظام التشغيلي في نهاية عام 2020”.

وللتذكير بأن مشروعي الخطين T3 و T4 سيدعمان قاعدة الشبكة من خلال تعزيز الخدمة في محورين رئيسيين بالدار البيضاء وهما شارع ولاد زيان وشارع محمد السادس مع تحديد إجمالي ل10 نقاط مراسلة مع خطوط الترام الأخرى وخطي الباسواي المستقبليين.

وبالإضافة إلى ذلك، يردف بلعابد سيتم تأهيل الساحات الرئيسية ، مثل ساحة النصر في وسط المدينة كجزء من الواجهة وغرس أكثر من 5500 شجرة.

وبخصوص خطوط الحافلات، من المقرر أن تدخل الخدمة عام 2022 ، بحسب المدير العام لشركة كازا ترانسبور ، مشيرا إلى بدء أعمال تطوير المنصة والتهيئة الحضرية.

وأضاف، أن مشروع الباسواي، سيكون مثل الترامواي حيث سيؤدي إلى تطوير واجهة/واجهة تمتد على مساحة تقارب 90 هكتارا بالإضافة إلى غرس أكثر من 2200 شجرة.

وتقوم كازا ترانسبور بتشغيل مواقعها في إطار إدارة صارمة وتلتزم بعدد معين من تدابير الإعلام والتوعية تجاه المسافرين والمستخدمين في الأماكن العامة.

وسيشمل ذلك جودة التشوير الإلكتروني، والحفاظ على إمكانية الوصول إلى المنازل والمحلات التجارية والمكاتب ، والتخلص من التلوث المرتبط بأوراش البناء والاستماع إلى المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى